الفيض الكاشاني
97
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
وعنها يعبّر بالإسلام في الأكثر قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام : « الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة » « 2 » . وأواسطها تصديقات لا يشوبها شك ولا شبهة الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا « 3 » . وأكثر إطلاق الإيمان عليها خاصة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « 4 » . وأواخرها تصديقات كذلك ، مع كشف وشهود وذوق وعيان ومحبّة كاملة للمبدإ جلّ ذكره ، وشوق تام إلى حضرته المقدّسة يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ « 5 » . وعنها العبارة تارة بالإحسان « الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه » « 6 » ، وأخرى بالإيقان وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ « 7 » .
--> ( 1 ) - سورة الحجرات ، الآية 14 . ( 2 ) - الكافي : 2 : 25 ، ح 1 . ( 3 ) - سورة الحجرات ، الآية 15 . ( 4 ) - سورة الأنفال ، الآية 2 . ( 5 ) - سورة المائدة ، الآية 54 . ( 6 ) - صحيح البخاري : 6 : 20 ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( 7 ) - سورة البقرة ، الآية 4 .